الخميس، 18 يوليو، 2013

حادثة احتلال الكعبة 1979 المخطط الكامل من ورائها وكيف حدثت





جهيمان العتيبى اسم يتردد كثيرا من بين الاشقياء هذا الرجل اللذى قام باحتلال المسجد الحرام ومنع الصلاة فيه لمدة 3 ايام وادعى انه المهدى المنتظر وتسبب فى قتل الكثير من المصلين الامنين قبل ان يقتل هو نفسه لتنتهى بهذا كذبته انه المهدى واللذى صدقه الكثيرون فكلنا نعرف ان المهدى عليه السلام لن يقتل وسيعيش كثيرا ليموت ميتة طبيعية بعد ان يساهم فى انتصارات المسلمين الكثيرة فى اخر الزمان




كيف تم دخول تلك الطائفة الشقية الى الحرم


صورة لقائد المجموعة الضالة جهينام العتيبى بعد القبض عليه
فى فجر يوم الثلاثاء الأول من العام والقرن الهجري الجديد 1400 للهجرة، العشرين من نوفمبر/ تشرين الثاني 1979م، في المسجد الحرام بمكة، تم إدخال الأسلحة بالحيلة للحرم المكي؛ فقبل الفجر تم إدخال شاحنتين ( وايت )، الأولى تحوي تمراً و ماء، والأخرى ذخيرة، وذلك عن طريق منافذ لدخول الشاحنات ( الوايات )، إلى مكان مخصص في الحرم؛ لتعبئة المياه. أما بقية الأسلحة الخفيفة، فقد تم وضعها في نعوش على أنها جثامين سيتم الصلاة عليها بعد الصلاة، وتم إدخال هذه النعوش الوهمية، من أبواب متعددة؛ بهدف توزيع الأسلحة. كان المنظر طبيعياً؛ فالمصلون اعتادوا رؤية النعوش كل صباح للصلاة على الموتى بعد الفراغ من صلاة الفجر، وسائر الصلوات المكتوبة. ساعد المصلون في حمل النعوش ابتغاء في الثواب، وهم لا يعرفون أنهم يحملون أسلحه في داخل النعوش، أُعدّتْ لاحتلال الحرم المكي الشريف. وكان قد شارك في تلك الحادثة الإجرامية، أكثر من200 فرد من الزمرة الضالة من جماعة جهيمان الزائغة عن الحق.

 
صورة لقوات الامن السعودية اثناء التدخل لتحرير المسجد الحرام
 رفع المؤذن الشيخ عبد الحفيظ خوج، أذان الفجر في المسجد الحرام كعادته كل صباح، وسط تجمع كبير من المسلمين الذين كان البعض منهم يؤدي مناسك العمرة، متنقلاً ما بين الكعبة المشرفة، وفي المواقع المخصصة للسعي ما بين الصفا والمروة، وكان آخرون يروُون ظمأهم من ماء زمزم؛ إما لغرض الصيام أو غيره, فيما كان الطابق الأول من المسجد الحرام ممتلئاً بالمصلين، الذين كان عددهم يزيد على 60 ألف شخص، غالبيتهم من الحجاج الذين قضوا مناسكهم، وبقوا بجوار بيت الله الحرام، قبل أسبوعين من الحدث.

وبعد أقل من ثلث الساعة من الأذان أعلن الشيخ خوج، وبصوت جهوري إقامة الصلاة، حيث تقدم الشيخ محمد بن عبد الله السبيل، ليؤم المصلين الذين وحدوا صفوفهم باتجاه الكعبة؛ استعداداً للصلاة، لكن بعد أن فرغ الشيخ السبيل من الصلاة- التي قرأ في ركعتيها الأولى والثانية ما تيسر من سورة “التوبة”- حدث ما لم يكن في الحسبان، فقد ارتفعت الأصوات بعد تدافع أعداد كبيرة من الناس في كافة أنحاء المسجد الحرام، حتى تمكن أحدهم من الاستيلاء على “المايكروفون” المخصص للإمام ، ثم أخذوا بعضَ المصلين رهائن، وتحصَّن بعضُ قناصةٍ منهم في مآذن الحرم لتتم السيطرة الكاملة على الحرم.


كانت جماعة جهيمان يتوقعون أن من بداخل الحرم من مصلين ومعتمرين سيُقبِلون على مبايعة المهدي المزعوم باقتناع، ولكن المفاجأة هي محاولة المصلين والمعتمرين الخروج من المسجد الحرام ؛ أي تبدد الوهم الكبير الذي زرعه جهيمان. يروى أن “محمد بن عبد الله” بدأ يوضح لمن معه أنه لا يجد في نفسه أنه المهدي المنتظر.. أو أن ما تم إقناعه به غير صحيح، ولا يمكن أن يحدث عند مبايعة المهدي مثل هذا الهرج والمرج والشغب. وتمكن إمام الحرم الشيخ السبيّل بعد أن ألقى المشلح، من الخروج من الحرم والإبلاغ عما يحدث، فتمت بعد ذلك محاصرة الحرم المكي بعد أن تم قفل أبوابه من قِبَل جماعة جهيمان، واستولى 200 مسلح - مصادر أخرى تقول كان عددهم 500 مسلح -على الحرم المكي الشريف. لقد كان هؤلاء الضُّلاّل يتوقعون أن يأتي الناس إليهم من خارج الحرم مؤيدين مبايعين، ولكن الحرم حوصر من قبل الجيش السعودي الباسل، وقوى الأمن اليَقِظَة، فاعتقد أتباع جهيمان أن الجيش يحول بين دخول الناس لمبايعة المهدي؛ فانطلقت الشرارة الأولى من مآذن الحرم لتبدأ مواجهة عسكرية، فيما انطلق جهيمان مصطحباً معه”محمد بن عبدالله” إلى أقبية الحرم؛ لإدارة العمليات .ظلت جماعة (جهيمان العتيبي) الضالة، الخارجة، مسيطرة على المسجد الحرام، مدة نصف شهر تقريباً، إلى أن تيسّر للحكومة السعودية حسم هذا الوضع الخطير، بعد خططٍ أحكمتها.

قضاء الملك خالد-رحمه الله- على الفتنة التي قامت بالمسجد الحرام:

بعد أن أقدم أولئك المجرمون على فعلتهم النكراء الشنعاء، في فجر الثلاثاء غرة المحرم 1400هـ / 1980م، واعتدوا على الحرم المكي الشريف، وروعوا الآمنين، وسفكوا الدم الحرام؛ ما هي إلا ساعات حتى استطاعت قوات الأمن السعودية والحرس الوطني، من تطويق الحرم ومحاولة السيطرة على الوضع القائم، وصدر أول بيان من وزارة الداخلية صرح به الأمير نايف بن عبد العزيز-حفظه الله-، لوكالة الأنباء السعودية (واس) جاء فيه: (اغتنمتْ زمرةٌ من الخارجين عن الدين الإسلامي صلاة فجر الثلاثاء 1 / 1 / 1400هـ، الموافق 20 / 11 / 1979م، وتسللت إلى المسجد الحرام ومعهم بعض الأسلحة والذخيرة، وقدَّموا أحدهم إلى جموع المسلمين المتواجدين بالمسجد الحرام بمكة المكرمة؛ لأداء صلاة الفجر مدَّعين لهم بأنه المهدي المنتظر، ونادوا المسلمين المتواجدين بالمسجد الحرام للاعتراف به بهذه الصفة، وتحت وطأة السلاح منهم، وقد قامت السلطات المختصة باتخاذ كافة التدابير للسيطرة على الموقف، وبناءً على فتوى من العلماء جميعاً؛ اتخذت الإجراءات لحماية أرواح المسلمين المتواجدين بالمسجد الحرام.. ) .

وبالفعل استطاعت القوات السعودية أن تبسط سيطرتها التامة على الموقف داخل الحرم، وعالجت الموضوع بحكمة بالغة؛ حسب توجيهات الملك خالد؛ الذي شدد على ثلاثة أمور: الحرص على حياة الرهائن الأبرياء الذين تم احتجازهم من قبل الطغاة، وعدم إراقة الدماء في الحرم المكي الشريف.
الحرص على إلقاء القبض على أكبر عدد من المارقين أحياء؛ للتعرّف على مخططاتهم، والقوى الكامنة وراءهم، وعدم الدخول في معارك؛ حفاظاً على أرواح القوات السعودية.

واستطاعت القوات السعودية القبض على معظم أفراد المجموعة المارقة الضالة، ،وإحكام السيطرة على جميع أرجاء المسجد الحرام، بتوجيهات من الملك خالد، ومتابعة من ولي العهد صاحب السمو الأمير فهد، ومعاونة أصحاب السمو الأمراء الأمير سلطان وزير الدفاع، والأمير نايف وزير الداخلية، والأمير فواز أمير مكة. وقد سارع الملوك والرؤساء في العالمين العربي والإسلامي، إلى إدانة هذا الحادث الأثيم، وأبدوا تأييدهم التام لحكومة الملك خالد –رحمه الله-.

وباشرت الدولة مسؤولياتها تجاه انتهاك حرمة المسجد الحرام، والعبث بأمنه، وطمأنينته منطلقة في ذلك من تأييد أصحاب الفضيلة العلماء، وأصحاب الرأي في المملكة. وقد تم تطهير المسجد الحرام في خلال أيام من هذه الفئة، ونقل التليفزيون السعودي صورة حية للحرم، وعدد من المواطنين يطوفون حول الكعبة، ونقلت الصورة عبر الأقمار الصناعية إلى عدد من شبكات التلفاز العالمية، ولم يتبق من الفتنة الباغية غير عدد قليل مختبئ في سراديب الحرم .

وترأس الملك خالد جلسة طارئة لمجلس الوزراء لبحث موضوع الاعتداء على الحرم، وأكد في الجلسة على أن جميع الإجراءات التي تم اتخاذها، كانت بناء على الفتوى الشرعية الصادرة من أصحاب الفضيلة العلماء( )، وأوضح أن الحرص على المحافظة على بيت الله الحرام وأرواح المصلين الأبرياء، كانا الهدف الأساسي الذي وضعته الحكومة نصب عينيها طيلة الوقت.

وبيّن الملك أنه قد تم تطويق الفتنة، وتطهير المسجد الحرام، ولم تبق إلا مجموعة تختبئ في بعض أقبية الجزء السفلي من المسجد الحرام، وأن القوات المختصة تحُكم الحصارَ حولهم؛ تمهيدا للقبض عليهم أحياءً؛ حتى ينالوا جزاء جرائمهم الشنعاء، وأن يتسنى للمصلين أن يمارسوا شعائرهم في أمان وطمأنينة، في رحاب البيت العتيق. وقد أوضح الملك: أن ما قامت به هذه الفئة كان نتيجة التطرف والغلو، الذي وصل إلى الانحراف عن جادة الدين الحنيف .

صورة للدمار اللذى حل بالمسجد الحرام اثناء العمليات
وفي 15 / 1 / 1400هـ، الموافق 4 / 12 / 1979م، صدر البيان الثاني لصاحب السمو الأمير نايف وزير الداخلية، بانتهاء الفتنة، وورد البيان كما يلي: (إنه قد تم بعون الله وتوفيقه، في الساعة الواحدة والنصف من صباح هذا اليوم الثلاثاء الخامس عشر من شهر محرم، عام 1400هـ، تطهير قبو المسجد الحرام من جميع أفراد الطغمة الفاسدة الخارجة عن الدين الإسلامي؛ ممن كانوا في قبو المسجد الحرام؛ حيث أُسر بعضهم، وقُتل البعض الآخر. وسوف يصدر بيانٌ إلحاقي بالتفاصيل الكاملة، في وقت لاحقٍ إن شاء الله). وعقد صاحب السمو الأمير نايف في اليوم التالي مؤتمراً صحفياً، روى فيه قصة أحداث الحرم بالتفصيل.


المهدي المزعوم مقتولاً, ولكن كيف للمهدي أن يُقْتَل لو كانوا صادقين؟!
 لمتابعة الفيديو من هنا بعد القبض واثناء عمليات تحرير المسجد الحرام

2 comments :

Nader Abdulrazzak يقول...

بسم الله الرحمن الرحيم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الرجاءاتمام القصة الي النهاية!!!

غير معرف يقول...

البوليس الفرنسي هو الذي تدخل و حرر الحرم لا المصريين و لا السعوديين.

إرسال تعليق